المروحة والتكييف

بالكاد أستطاع أن يشترى مروحة لتخفف عنه حرارة الجو فى الشقة التى استأجرها بعد سبع سنوات من التخرج فى احدى كليات القمة . ورأى فى أثناء عودته بالمروحة لشقته أن يشترى بطيخة تخفف عنه حرارة الجو فعرج إلى الفكهانى القريب من شقته الجديدة , وما أن رأه البائع حتى انفرجت أساريره
وهلل مرحبا ... وسأله :
ألست أنت فلان زميل الدراسة فى المرحلة الإبتدائية .. ؟
وبسهولة تذكر صديق الطفولة الذى لم يكمل تعليمه واتجه إلى العمل الحر لظروفه المادية . وانهالت الأسئلة من الزميل .. إزاى حالك .. انت فين دلوقتى .. بتشتغل إيه ؟
وجاءت الاجابات قصيرة ومقتضبة :
أنا أعمل طبيباً .. وأسكن قريباً من محلك الجميل.

وما أن علم الفكهانى بمهنة زميله القديم . حتى ازداد ترحيباً به .. وسأله :
قل لى يادكتور .. كتفى الشمال ليه كام يوم تاعبنى ؟
ولأنه لم يدرس الطب الذى يمكنه من التشخيص فى الشارع بمجرد الكلام دون الكشف ولأنه مشغول بالمروحة التى يحملها وتسيطر على تفكيره .. أجابه سريعا :
لازم يامعلم نمت تحت المروحة وعملت لك رطوبة فى العضلات .
فرد عليه الزميل الفكهانى :
مروحة ايه يادكتور .. أنا بنام على التكييف من سنين .. و .. و .. ولم يسمع الطبيب بقية حديثه وإنصرف حاملاً البطيخة والمروحة وهو يقول لنفسه :
أل قمة وقاع .. هى المروحة ولا التكييف .. أحمدك يارب .
وختاماً أقول للنادمين على القمة .
لا يغرنكم ماترونه أو تسمعونه عن القلة من نجوم تلك المهنة . فالمسألة لاتستحق الندم .

التعليقات : 0

اضف تعليق