كيف تنمين الإبداع في طفلك ؟

الإبداع هي الكلمة السحرية للنجاح في أي مجال ، وكلنا يحب أن يكون مبدعاً أو أن ينمي الإبداع في نفسه وبالطبع في أطفاله الصغار ، ولأن الإبداع لا يظهر منذ الطفولة فوجب على الأبوين الإنتباه إلى تنميته في الصغار كما يحاولون تنمية الذكاء فيهم .

يعرف العلماء الإبداع على أنه القدرة على حل المشكلات بطريقة مبتكره وذكيه وغير مطروحه في عقول الجميع ، وهو نوع من المرونه في التفكير وفي إمتلاك المهارات المختلفه ، وهو أعلى من مجرد إمتلاك موهبه موسيقيه أو ذكاء علمي .
 

كيف تنمين روح الإبداع في طفلك ؟ ( ما بين المدرسة والمنزل )

1- إختاري لطفلك ألعاباً تدفعه على التفكير مثل البازل والسودوكو والمكعبات وغيرها .
2- أقيمي مسابقات ( سواء في المدرسة أو المنزل بين الأشقاء ) في مجالات مختلفة .
3- مدح الصغير وزيادة ثقته بنفسه .
4- تحبيبه في القراءة والبحث .
5- الاهتمام بتدريبه على المسائل والتمارين الذهنيه .
6- تقدير أفكاره .
7- تعليم الأطفال طرق حل المشكلات .
8- إختيار ألعاب أو مسابقات جماعية تنمي الذهن والتفكير لدى الطلاب .
9- قدمي حوافز وهدايا إيجابية .
10- الإشتراك له في دور ثقافية تهتم بتنمية تلك الأفكار للأطفال والشباب .
11- قراءة كتب تربوية لمعرفة كيفية تنمية الذكاء وروح الإبداع المناسبة لكل عمر أو سن وإتباع ذلك .
12- المتابعة مع المدرسة للتأكد من مستوى طفلك الدراسي ومدى إستجابته للتعلم وللنشاطات الإضافية.
13- الإهتمام بغذاء الصغير ومدى جودته وتناوله للأطعمة الصحية .
14- الاهتمام بممارسة الصغير لبعض النشاط الرياضي والجسدي .

أكمل القراءة »
عقدة أوديب

تعد عقدة أوديب من النظرة العلمية ، بأنها نوع من الاضطرابات النفسية التي تحصل عند الطفل ، وخاصة في نموه النفسي والجنسي ، بحيث تعمل أحاسيسه على السباق في الفوز بوالدته قبل والده ، وهذه العقده كان قد حددها العالم فرويد ، إذ اكتشفها وميز خطورتها وسماتها التي تؤثر في نفسية الطفل وفي حياته ، وخاصة في سنواته الأولى ، وما تؤثر على أحاسيسه ومشاعره الداخلية التي ينقلها إلى الخارج ، وخاصة ما يكون مكبوتاً في عقله الباطن ، ليخرج باتجاه أمه .


وأصل حكاية هذه العقده مستوحاه من أسطورة أوديب الإغريقية القديمة ، إذ تحكي الميثولوجيا اليونانية أنّ ملكاً يدعى إيوس وهو ملك على التيبس ، له من زوجته التي تدعى جوكاست ولداً ، وبأن هناك عرافاً قد تنبأ للملكة بأن ولدها سيقتل عندما يكبر والده ويتزوج منها ، فتخاف الملكة من هذه النبوءه وتصدقها ، وتقوم بأمر أحد الجنود بأن يقتل طفلها ، ولكن هذا الجندي لم يستطع أن يقتله ، وما كان منه إلاّ أنه أخذه إلى البرية وقام بدق المسامير في قدميه وتثبيته على جذع شجرة ويرحل ، ليراه أحد الرعاه هو وزوجته ويصحبان الطفل معهم ، ويأخذانه إلى ملك يدعى بوليب ، وهو ملك على الكورنيت ، فيقوم بتربيته هو وزوجته الملكة ويرعياه ويطلقان عليه اسم ( أوديب ) ، وهي مستوحاه من رؤيته لأول مرة ، إذ تعني قدم منتفخة .

يصر أوديب حينما كبر أن يذهب ليتعرف على أبويه الحقيقيين ويستدل عن أصله ، فيذهب قاصداً مدينة ، فيقوم رجل في الطريق من منعه من دخول هذه المدينة ، فيقوم بمصارعته ومن ثمّ يقتله ، ليتابع أوديب بعد ذلك دخوله المدينة ، فتقوم إحدى النسوة وهي التي تهتم بحماية هذه المدينة ، بمنعه من دخولها إلا إذا طرحت على الزائر الألغاز ، فإن نجح الزائر بحل الأحجية يدخل المدينة ، ومن لم ينجح بذلك تقوم بقتله ، ليفاجئها أوديب بأنّه أول رجل يحاول الدخول إلى المدينة ويستطيع حل اللغز الذي طرحته عليه ، فيدخل المدينة ويستقبل أوديب من قبل سكان هذه المدينة كاستقبال الملوك ، ويعرف على الفور بأن الملك قد توفي ، فيصار إلى تنصيب أوديب ملكاً على المدينة ، ويتم تزويجه من الملكة ، حيث عشقته على الفور وعشقها ، وأنجب منها بنت .

وما هي إلا سنوات قصيره حتى يعم البلاء والخراب في هذه المدينة ، وينتشر الطاعون في أرجاء هذه المدينة ، فلمّا إلتجأ سكان المدينة إلى العراف ، أخبرهم بأنّه أحد من أهل هذه المدينة قد قتل أباه وتزوّج بأمه ، لتُعرف قصّة أوديب ، وتنتشر على الفور في أرجاء المدينة ، فيفاجئ هو والملكة بهذه القصة التي لم يكونا يعلمان بفعلتهما ، وبأنّهما قد ارتكبا بدون علمهما زنى المحارم ، فيعاقب نفسه أوديب إذ يفقأ عينه ، يقوم أهل المدينة من طرده وابنته معه ، أما الأم الزوجة ، فتقوم بقتل نفسها شنقاً ، معاقبة نفسها على فعل الزنى غير المقصود .

أكمل القراءة »
كيف يفكر السعداء ؟

من منا لا يرغب في السعادة ؟ هيا نتعرف كيف يفكر السعداء :

1- يعتبرون أنفسهم أولوية ولا يعتذرون عن رغباتهم : وهذا يختلف عن الأنانية ، فالمقصود هنا أن تقوم بتلبية إحتياجاتك النفسية أولاً حتى تكون قادر على تلبيتها لدى الآخرين .

من ضمن التعليمات عند ركوب الطائرة أنه إذا إنخفض الأكسجين في كابينة الطائرة ، فإنه سوف تنزل تلقائياً أقنعة الأكسجين ، وأنه على البالغ أن يقوم بارتداء القناع أولاً قبل أن يساعد الطفل على ذلك ، فلو فعل العكس فربما لا يستطيع مساعدة الطفل ولا حتى مساعدة نفسه. كن متوازناً بين الأخذ والعطاء ، وهذا هو الطبيعي لدى البشر . العطاء المستمر فقط ليس دليلاً على النضج النفسي ، بل على العكس هو تضحيه زائفه ويشير إلى وجود نوع من الاعتمادية لدى الشخص .

2- يتقبلون التغيير كإحدى سنن الحياه : فلكل مرحله من الحياه إهتماماتها وأولوياتها ، مباهجها وصعوباتها... السعداء يعرفون ذلك فيعيشون كل مرحله يستمتعون بمميزاتها ويقومون بمسئولياتها ويواجهون صعوباتها ، يفرحون في الرخاء ويتألمون في تماسك وأمل وقت الشدة عالمين أن دوام الحال من المُحال .

3- يحددون أهدافاً لحياتهم ويسعون إلى تحقيقها بكل ما أوتوا من قوه ، مع الحفاظ على التوازن في حياتهم ، وترتيب أولوياتهم جيداً ، يعلمون أن أولوياتهم قد تتغير باختلاف المراحل التي يمرون بها في حياتهم ، قد يتشتتون عن أهدافهم ولكنهم سرعان ما يعودون إلى طريقهم الذي رسموه لأنفسهم .

4- يتمتعون بعلاقة صحيه مع المال : ليسوا بخلاء ولا مسرفين ، ولا يمنعهم حرصهم في إنفاق المال في محله من أن يكونوا كرماء يعطون دون إنتظار مقابل. يسعون إلى زيادة دخولهم دون مغالاه ودون أن يطغى ذلك على جوانب أخرى في حياتهم ، فهم في النهاية يؤمنون أن المال ليس هدفاً في حد ذاته ، وأن هناك في الحياه ما هو أهم من المال بكثير ، فالمال عندهم ليس هو ما يجلب السعاده .

5- لا يهتمون بآراء الآخرين فيهم : فما يهمهم هو إرضاء ربهم وضمائرهم ، يعلمون أن إرضاء الناس غاية لا تُدرَك ، يقبلون أنفسهم ويؤمنون أن من حقهم أن يقبلهم الآخرون كما هم .

6- يؤمنون بأن ما يبدو شراً قد يحمل الخير الكثير : فعدم الحصول على شئ تمنوه معناه أن هذا الشئ لم يكن هو الأنسب لهم ، لذا يتوقعون الأفضل موقنين بأن الله لا يغلق باباً إلا ليفتح ما هو خير منه .

7-  يتقبلون الإختلاف : يرون في إختلاف الناس ثراء ، يحترمون المختلفين عنهم ويحترمون حقهم في الاختلاف ، ويتقبلونهم دون الشعور بالحاجة إلى نقدهم أو تغييرهم .

راقب نفسك لتتعرف على طريقتك في التفكير وتغيريها للأصح ، فالأمر يبدأ بالوعي بالذات . تمرن وربي أبنائك على طرق تفكير السعداء والناجحين . وعلى الرغم من صعوبة الأمر إلا أنه يستحق ، لأن أفكارنا تصنع حياتنا !

أكمل القراءة »
الحب في زمن الكوليرا

الحب في زمن الكوليرا رائعة من روائع الكاتب الكوبي ( غابرييل غارسيا ماركز ) ، وقبل التطرق إلى الحديث عن هذه الرواية ، سألقي الضوء على بعض من حياة هذا الروائي العظيم .

غابرييل غارسيا ماركيز هو ناشطٌ سياسي ، وصحفي وروائي كوبي ولد في السادس من آذارعام 1927م في أراكاتاكا في كولومبيا ، حصل ماركيز على جائزة نوبل للسلام عام 1982م ، بالإضافة للعديد من الجوائز حول العالم ، وكانت خسارة الساحة الأدبية كبيرة عند وفاته في مدينة مكسيكو في السابع عشر من نيسان عام 2014م .

من أشهر أعماله بالإضافة لحب في زمن الكوليرا ، مئة عام من العزلة ، ذكرى عاهراتي الحزينات ، خريف البطريرك ، عن الحب وشياطين أخرى ، جنازة الأم الكبيرة وغيرها من الأعمال الروائية والقصصية التي ذاع سيطها وترجمت لكافة لغات العالم .


الحب في زمن الكوليرا :

نشرت رواية الحب في زمن الكوليرا عام 1985م ، وتدور أحداثها حول قصة حب بين رجل وامرأة ابتدأ في سن المراهقة وبقي هذا الحب متأججا حتى بلوغهما العقد السابع من عمريهما ، وما تضمنته تلك السنين الطوال من أحداث كالحروب الأهلية التي اشتعلت بالكاريبي ، والتطورات التكنلوجية الضخمة ، وتأثير هذا التطور على نهر مجدولينا في نهاية القرن التاسع عشر ، والتغييرات التي حدثت حول العالم من حروب ومجاعات وأمراض وتطورات ، وفي شتى نواحي الحياة الإقتصادية والأدبية والديموغرافية.

الحقبة الزمانية لبدأ أحداث الرواية هي نهاية القرن التاسع عشر ، في إحدى قرى الكاريبي تعاهد شاب يعمل عامل تلغراف ، وفتاة غاية في الجمال ، تعاهدا على الزواج وأقسما على دوام الحب مدى الحياة ، وفي السنين الأولى كانت حياة كل منهما هي للآخر ، لكن الفتاة وتدعى ( فيرمينا ) تزوجت من طبيبٍ شهير . كان مصير العاشق التعيس ( فلورينتينو ) بأن يأخذ العهد على نفسه بأن يكون من المشاهير عن طريق العمل على تكوين ثروة حتى يصبح جديرا بالفتاة التي أقسم على حبها على مدى العمر ، وتدور أحداث الرواية حول هذا الإصرار للشاب على تحقيق هدفه للإنتصار للحب على مدار خمسين عاما ، ويتعجل عرض الزواج على فيرمينا في يوم وفاة زوجها من ما جعلها تقدم على طرده بكيلٍ من الشتائم ، وبالرغم من هذا لم يتراجع عن حلمه من الإقتران بها ، فأرسل لها رسائل يحدثها عن الحياة والشيخوخة والزواج ، وتنال تلك الرسائل رضاها لتتقبل الشيخوخة وانتظار الموت بشكل أفضل ، وفي البداية كان قبولها له كصديق يتبادلا أطراف الحديث والتأملات ، أما هو فقد كان ما يزال يرى فيها حلم العمر والحبيبة بالرغم من ذبولها وتغير مظهرها لبلوغها السبعين من العمر ، وشجعها ابنها على قبول فلورينتينو وسعد بتلك العلاقة التي ستخرج والدته من عزلتها مع رفيقها الذي يساويها بالعمر ، ولكن تلك العلاقة لا ترضي ابنتها لوصفها الحب في هذا العمر هو قذارة ، الأمر الذي حذا بفيرمينا إلى طرد ابنتها من البيت .

اكتشفت فيرمينا بأنها لا تزال تحب فلورينتينو عن دعوة الأخير لها لنزهةٍ بحرية على متن سفينة ، فوافقت على مرافقته لتلك النزهة ، وهناك اقترب منها أكثر فأكثر فأدركت هي بأنها لا تزال تكن له مشاعر الحب بالرغم من بلوغها السبعين من العمر ، بعد اعتقادها بألأن هذا العمر لا يصلح للحب ، وكان فلورينتينو يريد الإختلاء بحبيبته ، فأشاع في السفينة بأن عليها وباء الكوليرا ليتخلص من المسافرين ، ومن هنا لا تنتهي تلك الرحلة ، فأعلنت السلطات الحجر على السفينة لتستمر رحلتها جيئةُ وذهابا عبر النهر حاملةً لشعار الوباء ، ولا تتوقف إلا للتزود بالوقود دون أن ترسو في أي مكان ، ولم يولي العاشقان اهتماما لهذا الأمر ، وكان شعورهما بأنهما قد وصلا لأفضل مرحلة لما وراء الحب ، وهي مرحلة الحب لذات الحب .


من أجمل ما قرأته في هذه الرواية الرائعة :
علمته الشيء الوحيد الذي عليه أن يتعلمه عن الحب وهو أن لا أحد يستطيع تعليم الآخرين الحياة .

أكمل القراءة »