كفاية رشوة يا ناس! كفاية رشوة ياهو!

هي الرشوة بقت عادة ولا إيه؟
كام مرة رحت فيها مصلحة حكومية وصادفت شخص ما بيفضل معطل أوراقك ، وقاعد يقزقز لب لحد ما تكرمش له كام جنيه في إيده؟ وكام مرة دخلت بعد دورك في المستشفى بسبب إن الممرض عمل فيها مش هنا ، ودخل اللي حاجز بعدك قبل منك علشان أخد منه اللي فيه النصيب؟

كام مرة اتقال لك : "فين الشاي بتاعي يا باشا؟" أو "مش هتديني الحلاوة يا هانم؟"

كفاية رشوة يا ناس! كفاية رشوة ياهو!

ظاهرة الرشوة اللي بتتاخد عافية من تحت الطرابيزة تستحق إننا نكتب عنها مجلدات! الموظف الصغير اللي بيماطل إنه يختم ورقك علشان تبقشش جيبه ، والويتر اللي بيعاملك كويس بس لو اديته إكرامية.
بس أكيد مش الكل كده ، فيه ناس فعلاً بتراعي ضميرها وبترفض أي فلوس مشكوك فيها بالرغم من احتياجها الكبير ليها ، لأنها مقتنعة تماماً إن المال الحرام عمره ما بيدوم .

الرشوة كمان بقى ليها مبررات!
ومهما اتقالت حجج واهية زي : ظروف الحياة صعبة ، والدنيا غليت ، وغيره من الكلام الفكسان اللي بيحللوا بيه لنفسهم الفلوس اللي بياخدوها بلوي الدراع ، فالرشوة هيفضل اسمها رشوة مهما قلت عليها الحلاوة أو الشاي علشان تزوق فيها مش أكتر!
الغريب إن محدش بيفكر إن الظروف المفروضة عليه هي نفسها المفروضة على غيره! واللي بيروح لك الهيئة أو المستشفى هو كمان بيواجه نفس المصاعب ، ويمكن كمان بشكل أكبر منك!

وإن مهما كانت العيشة مُرة ده عمره ما يسمح للواحد بفرض أتاوة على خلق الله علشان يقوم بشغله اللي بيقبض مرتبه على أساسه!
الحل الوحيد إننا كمجتمع نقول : لأ، ونقاوم الفساد ولو على نطاق ضيق ، وحتى لو هتتعطل مصالحنا بشكل مؤقت ، علينا إننا منستسلمش للابتزاز ، ونحط حد ليه بأي شكل .
لعل وعسى في يوم من الأيام ننام ونصحى ونلاقي كل الناس بلا استثناء ذمتها نظيفة مش ذمة بأستك!

الكاتب : ندى حنان

التعليقات : 0

اضف تعليق