لأن الحب وحده لا يكفي

من منا لم يتأثر بالأفلام الرومانسية عندما ينتصر الحب في النهاية ؟ أو عندما نقرأ عن قصص العشق والعشاق ، وتخيلنا أنه إذا ما وجدنا الحب فلقد ملكنا الدنيا وما فيها ، ولكن هل الحب وحده يكفي لتستمر العلاقة ؟
دعني أقص عليك بعض القصص لتعرف ماذا أقصد :

"بس الأكاده مات بفعل الملل" 

لأن الحب وحده لا يكفي

يحبها وتحبه ، علاقتهما تسير بشكل جيد ، ولكن تحولت مع الوقت إلى روتين، تكرار لا يتغير ، سواء عندما يتقابلان أو يتحدثان ، "لوب" لا ينكسر ، هو لم يشعر بذلك فذلك أسلوب حياته ، ولكن هي من شعرت بذلك ، وقررت أن لا تكمل هذه العلاقة ، هاتفته قائلة : "آسفة انتهى كل شيء"، لم يصدق ولم يفهم أن روتين حياته أفقده هذا الحب بهذه السهولة ، ولكنه حدث .
هو أخطأ لأنه سكن للروتين ، وهي أخطأت أنها لم تدرك ذلك قبل أن تصل إلى لحظة الانفجار .

"عندما خنقه الحب "

لأن الحب وحده لا يكفي

أحبته وأحبها ، صارت متعلقة به مثل الأطفال الصغار ، لم يشتكِ من ذلك في البداية ، كان فرحاً بذلك ، ولكن مع الوقت بدأ يشعر باختناق لا يعرف له سبباً ، ثم شعر أن عالمه يضيق ، وهي لم تشعر أنها تسبب الخناق له ، فأنهى علاقته بها ، وبالطبع لم تفهم كيف انتهى حبهما فجأة!

هي أخطأت عندما قررت أن تكون كل عالمه ، أخطأت عندما لم تترك له أي مساحة من الحرية ، وهو أخطأ أيضاً عندما لم يصارحها ولم يشرح لها أنه في حاجة إلى مساحة من الحرية .

"من قال إن التضحية ستحفظ لك الحب"

لأن الحب وحده لا يكفي

أحبها وأحبته ، كان عالمها كله مقلوباً رأساً على عقب ، وقف بجانبها لتعيد صياغته ولتقف مرة أخرى على قدميها ، شعرت أنه بالفعل الرجل الذي حلمت به ، اعتمدت عليه كثيراً ، وهو لم يتأخر أبداً ولم يشتكِ مطلقاً ، بدأ يمر في حياته بصعوبات ، ولكنها لا تسمع، منغمسة في عالمها الذي تريد أن تعيد صياغته .

وفي لحظة طلب الانسحاب ولو قليلاً من أجل أن يعيد التوازن إلى نفسه ، لم تفهم ، لم تقدّر ، فلم يجد سوى الانسحاب تماماً . وانتهت العلاقة ، ربما كانت تضحيته بنفسه أو بمعنى آخر على حساب نفسه خطأ ، ولكن هي الأخرى أخطأت عندما لم تشعر أنه في حاجة إليها مثلما هي في حاجة إليه ، وأنه بشر يمر بلحظات ضعف واحتياج .

أن نقع في حب شخص ، هذا ليس بالضرورة أنه متوافق معنا أو أنه شريك جيد لاستكمال الرحلة معه ، ربما نقع في حب شخص لا يتوافق عقلياً معنا أو لديه طموحات أو أفكار في الحياة مختلفه عنا ، كل هذا يجعلنا نقول أنه لا يكفي .

الكاتب : أيمن عبد الرحمن

التعليقات : 0

اضف تعليق