ملاهى الحياة

ذهبت إلى الملاهى مع أصدقائى يوم العيد.
وبينما نحن نقضى وقتاً لطيفاً ، ونتمتع بإحدى لعبات الهواء وارتفعنا إلى أعلاها ، إذا ألمح البطاقة الشخصية وهى تطير من جيبى فى الهواء !
بمجرد نزولى بحثت عنها كثيراً ، ولكن يا للخسارة لم أجدها !
أسرعت إلى الاستعلامات ، وأخبرتهم ، وتركت لديهم رقم هاتفى فى حالة عثور أحد على البطاقة .
كملوا أصدقائى يومهم فى اللعب ، وأنا قضيت يومى فى البحث !

وفى محاولة يائسة منى بحثت فى اخر مكان كنت فيه لعلنى أجدها ولم أهتد إليها . فساورنى الشك فى أننى قد جئت بها !
فى اخر اليوم ، وبعدما انتهوا أصدقائى من اللعب ، غادرنا الملاهى وأنا ساخط حانق !!
فهم قد تمتعوا بيومهم وأنا ضاعت منى بطاقتى !!

ولكن خطر ببالى سؤال :
لماذا أضعت يوماً جميلاً كهذا فى البحث عن شىء من الممكن تعويضه بسهولة ب " بدل فاقد " ؟ !!
هكذا حياة كثيرين منا مع الأسف !
نحيا فى ملاهى الدنيا معكرين صفو حياتنا بسبب أشخاص تركونا بإرادتهم ، مفضلين نحن أن نعيش على ذكراهم العمر كله .
فى الوقت الذى يعيش فيه هؤلاء الأشخاص يومهم ، نحن نعيش على أمل رجوعهم !!
عيش يومك ولا تبك على شىء سيأتى غيره .

الكاتب : مايكل سامى

أكمل القراءة »